جاء في مقدمة كتاب ... بقلم الكتائبي : المحامي جورج كساب
تحت عنوان : التيار العربي السني السفياني
أغتصبت الصهيونية لنفسها وطناً في قلب الساحة
العربية في فلسطين، وليس لها من اثبات على جدّية هذا الاعتداء سوى ما ورد في
التوراة من أن فلسطين هي "ارض الميعاد"، وبالتالي، لم ترَ إسرائيل بدّاً
من تحويل الصراع مع الفلسطينيين من صراع حق إلى صراع طائفي موجزه أن المسلمين
اغتصبوا ارض اليهود؛ فوقع العرب في هذا الشرك؛ واطلقوها صرخة جهاد اسلامية ضد
اليهود، من الخليج إلى المحيط، ومن طرف الدنيا إلى طرفها الآخر، فتحركت الدنيا مع
اليهود ضد العرب؛ وكان للصهيونية ان ارست قواعد دولة معتدية في الساحة العربية.
ولو كان العرب عرضوا قضيتهم على المحافل الدولية من خلال الشعب الفلسطيني الذي
شُرِّد عن أرضه ووطنه، لو كان ذلك حصل، لما كان لإسرائيل من ذريعة تتذرع بها ضد من
شردتهم عن بيوتهم وقراهم ومدنهم ووطنهم. ودليلنا على هذا التيار المجلجل ما يلي :
1-يتحرك الفلسطينيون ضد اسرائيل من خلال الدول
العربية والاسلامية تحركاً جعلهم ممزقين بعديد هذه الدول العربية والاسلامية وكم
هو مضنٍ ميلاد تلك الحكومة الفلسطينية التي توحد الشعب الفلسطيني لمجابهة المغتصب
صفاً واحداً وقلباً واحداً.
2- يتحرك التيار العربي السفياني السني عاطفياً
وغرائزياً بدليل تحوُّله عن غايته ضد اليهود في فلسطين إلى جبهة رهيبة ضد الأقليات
في لبنان، الذين اجتمعوا لمحاربتهم من السفيانيين من لم يجتمع ضد إسرائيل نفسها من
ليبيين، وصوماليين، وموريتانيين، وبنغلادشيين، وباكستانيين،(...)،وعراقيين،
ومصريين....
3- يروي الوقد الصحفي اللبناني الى ليبيا،عن
لسان العقيد معمر القذافي، قوله عن المسيحيين في لبنان، من أنهم مخيرون بين واحد
من امرين : فاما أن يعتنقوا الدين الاسلامي السني، واما ان يسلموا الحكم للسنة
الذين يحكمونهم بالشروط العمرية، اي بقوانين "أهل الذمة".
والخطير في هذا التيار السفياني التيوقراطي أنه لا يحسب للاقليات غير السنية أي حساب في الوحدة الاسلامية العربية التي يدعو إليها : فلا مكان في هذا التيار المجلجل، لا للدروز، ولا للشيعة، ولا للاسماعليين، ولا للمسيحيين، ولا للعلمانيين ولالليهود... مما يعني أن أعداداً هائلة من سكان البلاد العربية فرزهم هذا التيار السفياني إلى منبوذين كالشيعة، ومقهورين كأهل الذمة ... ولكن هل من احتمال لميلاد هذا المولود المنتظر : "الدولة الاسلامية السنية"؟ (ص 5 – 6 – 7 )
والخطير في هذا التيار السفياني التيوقراطي أنه لا يحسب للاقليات غير السنية أي حساب في الوحدة الاسلامية العربية التي يدعو إليها : فلا مكان في هذا التيار المجلجل، لا للدروز، ولا للشيعة، ولا للاسماعليين، ولا للمسيحيين، ولا للعلمانيين ولالليهود... مما يعني أن أعداداً هائلة من سكان البلاد العربية فرزهم هذا التيار السفياني إلى منبوذين كالشيعة، ومقهورين كأهل الذمة ... ولكن هل من احتمال لميلاد هذا المولود المنتظر : "الدولة الاسلامية السنية"؟ (ص 5 – 6 – 7 )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق