2023-08-03

من ذاكرتي : معركة المتحف 4 آب 1982

                                             من ذاكرتي : معركة المتحف عام 1982



ابراهيم قليلات (ابو شاكر)
أتذكر في مثل هذا اليوم من العام 1982، وأثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، أنه في 4 آب / أغسطس 1982 وبغطاء من قصف مدفعي شديد ومن الطائرات، اندفعت الدبابات الإسرائيلية عب ثغرة في جدار فتحتها في الحائط الشرقي لميدان سباق الخيل واندفعت المدرعات والدبابات يحجبها الجدار، وقد تجنبت طريق المتحف-البربير الرئيسي وألغامه وكمائنه. هدفها الوصول إلى أوتوستراد رأس النبع وكورنيش المزرعة والسيطرة النارية المباشرة عليه، والوصول إلى منطقة رأس النبع. لكن سعد صايل تنبه لخطة العدو. وقبيل انبلاج ضوء نهار الأربعاء 4 آب/أغسطس، دفع العميد صايل وابراهيم قليلات (ابو شاكر) عشرات من مقاتلي فتح والمرابطون حاملين كلهم "بي-7"، فتسللوا وكمنوا في مواجهة مرمح سباق الخيل من الجهة الجنوبية.

كان صايل وقليلات يتابعان المشهد من طابق علوي من مبنى مقابل منزل السفير الفرنسي. مرمح السباق مكشوف لناظريه. لما وصلت طليعة رتل الدبابات إلى نهاية المرمح، انطلقت قذائف جهنم على الرتل كله من آخر دبابة إلى الأولى. حسمت تلك المعركة خلال وقت وجيز وجن جنون وزير الدفاع الإسرائيلي آرييل شارون الذي كان يتابعها من فندق ألكسندر في طلعة مديرية الأمن العام.

كان نهاراً حافلاً بدأ صباحا وتوقف مع الغروب. كانت طائرات "إف-16" تمطر بقنابلها على كل ما تلمحه يتحرك في منطقة رأس النبع وكورنيش المزرعة وقصقص، تحاول عبثاً تأمين سحب آليات الرتل وحماية جنوده، بسبب تداخل القتال. 

كانت هذه من المعارك الأعنف والهامة التي وقعت أثناء حصار بيروت. تم سحق الجيش الإسرائيلي ومحاولته اختراق بيروت الغربية يومها.

وفي 4 آب 2020 احترقت ودمت بيروت ...ذكرى أليمة...

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

  حصــــــــــــار المفـــكــــريــــــن الاستراتيجية والاستراتيجية المضادة المطلوب الثبات بصلابة أمام" حصار الداخل والخارج: إن التص...