السيد حسين الموسوي : ابن النبي شيت قرب بعلبك، مسؤول "حركة امل الإسلامية" – وليس رئيسها- حسبما يقول ويشدد – إسم اقترن بالغموض. اتهمه بعضهم بالتطرف، والبعض الآخر بالتعصب الديني، والغرب الارهابي، والشرق بأنه خارج على القانون... كل ذلك اصبح ماضياً... الأن السيد حسين الموسوي نائبا في البرلمان اللبناني الحالي.
مقتطفات من مقابلة مع السيد حسين الموسوي :
(...)
س - هل أنت رئيس "حركة امل الإسلامية
" ؟
ج - أنا لست رئيس " حركة أمل الإسلامية"،
كما أن نبيه بري ليس رئيس حركة "أمل" أو قائد حركة " أمل".
فقائد حركة "أمل" ورئيسها هو الإمام موسى الصدر. ومن يقبل بتسميته
رئيساً، يكون موافقاً على تغييب الإمام الصدر، وبالتالي إنهاء قضيته.
س - ما الفرق بين "حزب الله"
ومنظمة الجهاد الاسلامي وحركة "أمل" الاسلامية؟
ج - حركة "أمل" الاسلامية هي حركة
"أمل" التي أسسها الامام موسى الصدر، لكننا أكدنا إسلاميتها خلال
الاجتياح الاسرائيلي بعدما خفنا من ضياع هويتها الإسلامية من خلال الانسجام الذي
مارسه بعض قياديي الحركة في حزيران 1982 مع الخطة الاميركية والرضوخ الذي برز أمام
الضغط العسكري الاسرائيلي. "حركة امل الاسلامية" هي الفئة المؤمنة التي
كانت الاساس الاول المتحرك مع الامام الصدر في تأسيس المجلس الشيعي وتأسيس
"حركة أمل"، والتي حافظت على التزامها الاسلام الذي أكد الامام الصدر في
المؤتمر التأسيسي الأول في صور عام 1976، أنه فكر الحركة. وبقيت " أمل
الاسلامية" ملتزمة خط الثورة الاسلامية وقيادة الإمام الخميني المرجعية
والسياسية والميدانية. وأما "حزب الله " فهو ليس تنظيماً، بل هو كل
المجموعات والجماعات المؤمنة الملتزمة بالمسجد وبالجهاد ضد الظالمين والعاملة
بالآمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمرتبطة بولاية الفقيه اي الموالية للفقيه
الذي هو الآن الامام الخميني بصفته نائباً عن الامام المعصوم المهدي. وكل من يسلك
هذا السلوك هو عضو في "حزب الله". فلا مكاتب ولا بطاقات ولا مسؤوليات،
فـ "حزب الله" هو أمة، و"أمل الاسلامية" بهذا المعنى هي جزء
من أمة "حزب الله"، لكنها تنظيم. ولو أن أحداً يعطي تصريحاً باسم
"حزب الله". فأن هذا لا يعني أحداًً له مسؤولية تنظيمية في مسيرة
"حزب الله".
س- هل هناك تعاون كلي بين "حزب
الله" و"أمل الاسلامية"؟
ج - كأنك تسأل هل تتعاون اليد مع باقي الجسد
"أمل الاسلامية" هي من أمة "حزب الله".
س- وماذا بالنسبة الى "الجهاد
الاسلامي"؟
"الجهاد الاسلامي" لا نعرف عنه
شيئاً، ومن المفروض أن نكون على اطلاع أكثر من غيرنا على هذا الاسم. فالواقع أن
" الجهاد الاسلامي " ليس تنظيماً وليس موجوداً ولا نعرف شيئاً.
س- ولكنه موجود ...
ج- موجود في البيانات. فالعمليات التي تبناها
"الجهاد الاسلامي" عبر وسائل الاعلام أكثر من مرة، والموجهة ضد الاميركيين
والفرنسيين والكويتيين ... جعلتنا نتعرف على "الجهاد الاسلامي" من خلال
الصحف لا أكثر. أما أن يكون هناك تنظيم موجود باسم "الجهاد الاسلامي"
فلا أحد يعرف، ومن الممكن أن يكون غيرنا يعرف، ولكننا نحن لا نعرف ذلك, ولا نعتقد
أن هنالك تنظيماً باسم " الجهاد الاسلامي".
نحن نعتقد أن هذه التسمية ربما يستعملها بعض
الشباب المؤمن في مواجهته لبعض الجهات. أو ربما بعض اجهزة الاستخبارات أحياناً
تستعمل اسم "الجهاد الاسلامي" لتحقي هدف أو لخدمة بعض أهدافها. والمثال
على ذلك أن "الجهاد الاسلامي" في الصحف تبنى متفجرة الرياض. ونحن لا
نعتقد أن "الجهاد الاسلامي" اذا كان فعلا من الفئات المؤمنة في لبنان
والموالية للثورة الاسلامية، يمكنه أن يقوم بخلل أمني في الرياض في الوقت الذي
سعود الفيصل يزور طهران،فهذا غير منسجم، ومن الممكن أن تكون الاستخبارات العراقية
هي التي تفعل ذلك. ومع ذلك استعمل اسم "الجهاد الاسلامي". على اي حال،
لا نعرف عن "الجهاد الاسلامي" اكثر من عنوان يقرأ في الصحف.
س – تحدثتم عن "حركة امل
الاسلامية" وثمة ممنوع على اي فرد ينتمي الى طائفة اخرى غير الاسلام الانتساب
اليها ؟
ج – "حركة أمل الاسلامية" من
وضيفتها الدعوة إلى الله تعالى. ونحن لا نفرّق بين الدين والسياسة. والامام
الخميني أكد للمسلمين جميعاً. أن من يفرّق بين الدين والسياسة يكون غبياًز
و"حركة امل الاسلامية" هي حركة عقائدية سياسية تستقبل في صفوفها كل
إنسان نظيف مؤمن بالله مستعد أن يتبنى الاسلام عقيدة ولو أنه لم يكن من البداية
مسلماً. والانسان الكامل الذي تسعى إليه يعني الانسان المسلم. والمجتمع الكامل
يعني أيضاً المجتمع المسلم. فالاسلام ليس ديني أنا، أو دين الشيعة والسنة. الاسلام
هو دين الله، وكل البشر يجب أن يدينوا بهذا الدين.
س – هل يعني هذا أن المسيحي ممنوع عليه
الانضمام الى صفوف الحركة؟
ج- إذا اراد أن يكون ملتزماً اهداف "
حركة امل الاسلامية"، وهو مسيحي مثلا أو بوذي أو يهودي، فهذا معناه أنه غير
منسجم مع الاهداف، لأن اهداف الحركة هي أهداف الاسلام. اهداف الاسلام في العمل
والرحمة والجهاد وغير ذلك... ولكن نحن لا نغلق الباب في وجه اي انسان يرغب في أن
يتفهم هذه العقيدة الآلهية وأن يلتزمها ويسعى بتخقيق أهدافها.
المصدر : مجلة النهار العربي والدولي - الاثنين
10 الاحد 16 حزيران 1985 – العدد : 423 – السنة : 8 – ص : 20-22.( مؤسس المجلة :
غسان تويني – المدير العام ورئيس التحرير : جبران تويني)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق