آية الله حسين منتظري (1922-2009) : كان خليفة الامام
الخميني المتوقع، وكان نائبه في المرجعية والإمامة، وأيضاً كان إمام صلاة الجمعة
في طهران، وكان رئيس المجلس الثوري، وكان رئيس مجلس الخبراء المكلف بدراسة مسودة
دستور الجمهورية الاسلامية، ولكنه أقبل من كل مسؤولياته وعاش ومات وهو تحت الاقامة
الجبرية.
مقتطفات من مقابلة مع آية الله حسين منتظري :
(...) اعتاد الناس أن يسمعوه يخاطب المصلين، بعد كل صلاة
داعياً إلى دعم حركات التحرر في لبنان وفلسطين وارتيريا وافغانستان والفيلبيين،
وقد ربط كل هذا، أخيراً، بالحج إلى مكة المكرمة.
كيف يمكن ذلك، وألا يشكل تدخلا في شؤون بلدان أخرى؟
جواب آية الله منتظري أن قضية دعم حركات التحرر في
أريتريا والفليبيين وافغانستان ولبنان وفلسطين وسائر الأماكن التي يقاتل فيها
المسلمون ليست قضية جديدة يطرحها في صلاة الجمعة. واضاف : لقد أكدت مراراً، في كل
خطبي السابقة واحاديثي والبيانات الصادرة عني ضرورة القيام بهذا الواجب الإسلامي
المترتب على جميع المسلمين، والدعم المطلوب هو كل ما يتمكن به الإنسان وما يملكه
من إمكانات وقدرات، إذ لا يجوز الاكتفاء بالشعارات، بل يجب ترجمة ذلك إلى دعم فعلي
على كل المستويات. الحديث الشريف يقول " من يسمع مسلماً ينادي يا للمسلمين
فلم يجبه ليس بمسلم".
هذا هو مثلنا الذي نقتدي به، ويجب علينا أن نبقى مستنفرين دائماً لمد يد العون لإخوننا المسلمين وإسنادهم عندما يطلبون الاستمداد منا.
هذا هو مثلنا الذي نقتدي به، ويجب علينا أن نبقى مستنفرين دائماً لمد يد العون لإخوننا المسلمين وإسنادهم عندما يطلبون الاستمداد منا.
فاخواننا المسلمون من الشعبين اللبناني والفلسطيني مثلاً
يتوجب علينا دعمهم بكل ما نملك ولا يجوز أن نكتفي بالشعارات بل أن الأموال
والأسلحة في حوزتنا يجب أن تكون في متناول أبنائنا وأخواننا هناك.
(...)
وأقول هنا أننا لا نريد التدخل في الشؤون الداخلية للدول
الأخرى إطلاقاً، لكننا كمسلمين يجب أن نهتم بأمور بعضنا بعضاً، وندعم بعضنا البعض
أينما كنا. وهذا واجب إسلامي على الجميع، وعبادة من عبادات المسلمين، فكما هي
الصلاة عبادة وتخص السياسة والمجتمع، إذ إنك تصلي للجماعة وتدعو لها حتى عندما تصلي فراداً (منفرداً) حيث تقول (إياك
نعبد، وإياك نستعين، إهدنا الصراط ...) وليس أعبد أو استعين أو ربي إهدني، بل أنك
مسؤول عن الأخرين أيضاً.
(...)
نحن نعمل باللآية الكريمة :" إنما المؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر". ولا وجود
للجغرافيا هنا كما ترى، ولا يجوز لكم كمسلمين أن تطلبوا منا أن نقرأها (المؤمنون
والمؤمنات في ايران ...)
المصدر : مجلة " النهار العربي والدولي " –
الاثنين 22 – الاحد 28 تشرين الأول 1979 – السنة الثالثة – العدد : 129 – ص : 29 –
30 . (مؤسس المجلة : غسان تويني ، رئيس التحرير : مروان حمادة والياس الديري)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق