2017-09-17

المعشوقة والسيدة الصادقة والمنافق...باختصار


المعشوقة والسيدة الصادقة والمنافق...باختصار



أحببتها إلى مُنتهى العشق...
أردتها أميرة لا كأي أميرة...
عشقي كانت واختياري كانت ولكن...
قالت لها تلك السيدة الصادقة: أنه منافق...لم ولن يحبك...
صدقت تلك السيدة، لكنها لم تقل لها: أنه يعشقك...

الحب أمر والعشق وعد...

الحب ممارسة والعشق إيمان...
الصلاة ممارسة والتوحيد عقيدة...
قد يعيش الانسان دون صلاة...لكن دون إيمان مستحيل...
يستمر الإنسان دون ممارسة الحب ولكن دون إيمان فذلك مستحيل...
يعيش الانسان الخلود في رسوخ العقيدة والعشق...دون الحب...
نسيت تلك السيدة الصادقة عشية رحيلها أن تقول لها: لقد أوصيته أن يحافظ عليك...أعرفك وفياً. وباراً...لم تقل لها: أنه عاشق متفاني لكل إنسان...فكيف إذا كنت أنت أميرته...
رحلت السيدة الصادقة...وبقيت كلماتها تجلجل...وبقي المنافق...
لا أدلة إلا على نفاقه...
لا يفعل شيئاً... يمارس فقط النفاق...
كل الأدلة ... كل التصرفات...
كل الحركات...كل السكنات...كل الانشغالات نفاق...


كل ما يفعله نفاق ...نفاق..
كل الكلمات تقول "منافق" كل الوقائع "نفاق"...الحقيقة أن السيدة صادقة...هو منافق ...منافق...
ويبقى الجواب الصادق: لم ولن يحبك...
ولا داعي للسؤال: إذا لماذا اختارني معشوقة له؟
السيدة صادقة...يا له من عاشق منافق...
يا له من عاشق متمادي في النفاق...
والسيدة الرحالة ستبقى الصادقة... فهي تملك الدليل والإثبات والحقيقة...
أنت أيها المنافق عليك التوقف ... وكفاك دماراً وتدميراً ونفاقاً...
أنت أيها المنافق... اذهب الى الهامش ...

اذهب... منذ لحظات ولوج الرحم كنت خطيئة ...بالنفاق استقريت الرحم...
أيها المنافق ذاك الرجل كان ينشد متعة وتلك السيدة كذلك...
رجل عابث وسيدة عاشت القهر واليتم...
وجاء المنافق الى الدنيا جاء المنافق العابث وليس المقهور...جاء المرذول...جاء طفل الخطيئة...
صرخت الجدة: لا ليس حفيدي... صرخة العمة: أخي لم يلد ولا ولد له...صرخ زوج العمة: سأتخلص منه...
أما السيدة الصادقة...لا أعرف ...لم أسمع سوى كليمات قليلة بأنه لم يرد طفلاً... وما لبث إن رحل...أين الحقيقة؟
السيدة الصادقة رحلت...في لحظة الكتابة هذه الرجل يعيش شيخوخته كأبو الهول ...لا كلمات وصمت وبرودة..
كل شيء غامض وغريب ومُريب ...
المعشوقة فقط صدقت تلك السيدة: لم ولن يحبك...

أما المنافق ...على مقاعد انتظار النهاية...
كلهم صادقين...ويُقال نهاية المنافق الجحيم...
بدأ الجحيم مع لحظة الولوج ويستمر الجحيم الى ما بعد الخروج...
جحيم دنيا وجحيم...مصير المنافق...مصير انغراس عميق في الجحيم...
عزائه الوحيد أنه لم ولن يعشق سواها...
الحب مرحلة والعشق لا منتهى وليس بعده نهاية
الحب تحول والعشق ثابت راسخ...
الحب درجة والعشق قمة
الحب اقتراب والعشق اندماج
الحب يريد جسد والعشق يحتاج روح
وجسد دون روح يصيبه العفن...لكن الروح تسمو وترتفع دون جسد...
الحب وسيلة والعشق غاية الغايات...
الحب يسيل في الاماكن والعشق يشع في الأكوان والابدان...
الحب ماء والعشق روح...
يحيا الانسان بماء قليل لكن لا يحيا بقليل من روح...
وما نفع الماء دون روح...
"... لم ولن يحبك... بل يعشقك..." لكن السيدة الصادقة قالت نصف الحقيقة...
عليك اللعنة أيها المنافق...
أنا أعرف الحقيقة...لن أقول "إرحل" فأنت تستحق أن أعذبك باستمرار بقول: إني أعرف الحقيقة... وتلك السيدة الصادقة ...يا للأسف كانت تستحق ولداً سواك أيها المنافق... أنت عارٌ... ولجت رحماً وخرجت وعشت وكبرت تتحدى الكل، يا لك من عارٌ ...
أيها المنافق .... أنت الحقارة، أنت عنوان الحقارة ... أنت نطفة نجسة زرعك رجل صادق ومُحب في رحم سيدة صادقة في لحظة تمتع...
أيها المنافق رفضت أن تسقط وكابرت وكافحت... لماذا؟
أكنت تريد أن تكون إنسان... لا أنت للنفاق لحماً ودماً...
أيها المنافق ... لا بأس ...النهاية أنا أعرف الحقيقة...ولا يوجد أنصاف حقيقة... أنت النفاق...
والسيدة والرجل صادقين...وجميع البشر ايضاً...

خسئت أيها النفاق .... أسّفِر عن حقيقتك ...
أنا أعرف الحقيقة...انت النفاق والدمار... قالت...
والمنافق يرتحل الى هامش..
قرر ان ينزوي لعل النسيان يريح المعشوقة...

وسيموت النفاق وتدفن الخطيئة...وتبقى الحقيقة...

ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

  حصــــــــــــار المفـــكــــريــــــن الاستراتيجية والاستراتيجية المضادة المطلوب الثبات بصلابة أمام" حصار الداخل والخارج: إن التص...