تم إختيار الخبر ... بمناسبة إختفاء أحمد الأسير
|
السفير 3 تموز 2004
نفق في منطقة القياعة الأثرية في صيدا يشغل الجهات الرسمية
|
|||
|
|||
سلط اكتشاف نفق بالصدفة في محلة القياعة في
صيدا، المزيد من الاضواء على ما يجري في باطن الارض، بعيدا عن الاضواء، في مدينة
التاريخ والمكتشفات الاثرية: صيدون الفينيقية وصيدا التاريخ الحديث. وانشغلت
الاوساط الامنية والقضائية والاعلامية ومكتب الآثار في صيدا امس، بقضية
<<نفق البيبسي>> الذي اكتشف من قبل الجهات المعنية، التي أوقفت العمل
في شق النفق. وصادرت آلات الحفر وأقفلت مدخل <<الكاراج>>، الذي كان
يستخدم للتمويه بالشمع الاحمر. لكن هل تم الوصول الى آثارات محتملة كالنووايس
والمغاور، أم بقيت المسألة في إطار المحاولة الفاشلة للتنقيب عن الآثار وتم
إحباطها وإفشالها في اللحظات الاخيرة، خاصة ان القياعة كانت تعتبر من أغنى المناطق
بالمكتشفات الاثرية، قبل ان تتحول الى منطقة سكنية مكتظة، اذ ان ملوك ووزراء
العهود الفينيقية واليونانية أقاموا في المنطقة الممتدة من القياعة حتى البرامية؛
ومدافن هؤلاء كانت فيها. ومعظم متاحف العالم تضم آثارات اكتشفت في هذه المنطقة.
وكانت شاحنة مليئة بمرطبات <<البيبسي
كولا>> تقصد أحد محال السمانة والبقالة الصغيرة في حي القياعة السكني، في
ضواحي صيدا الشرقية، على الطريق الترابية المؤدية الى المحل. وما ان وصلت الشاحنة
الى منتصف الطلعة المؤدية الى المحل حتى هوت إحدى عجلاتها الخلفية في حفرة عميقة
وسط الطريق، مما استرعى انتباه الاهالي، لا سيما الفتية. وما ان تم سحب الشاحنة
حتى <<ظهر المستور وانكشف السر>> وتبرع عدد لا بأس به من الاهالي في
الحي وأبلغوا قوى الامن الداخلي بما شاهدوه. وعلى الفور أخطرت النيابة العامة
بتفاصيل مشاهدات المواطنين. وتوجه آمر فصيلة درك صيدا النقيب أحمد ابو ضاهر الى
مكان الفوهة، ليكتشف ان مواطنا يدعى أ. م. أ. (مواليد 1977) استاجر قبل نحو ثلاثة
أشهر محلا في البناية (بناية دندشلي)، ويحفر في محيطها نفقا، يستخدمه في صناعة
المناحل التي يمتهنها. واكتشف ابو ضاهر ان المحل مخروق من الداخل بسرداب الى باطن
الارض، يتحول الى نفق على عمق يتراوح بين متر ونصف ومترين، تم حفره بواسطة المعول
والشوكة والرفش. واستخدمت في حفره المطرقة، لإزالة الباطون التابع لأساس البناية
والصخر. بعدها أبلغ ابو ضاهر المسؤولة في مكتب الآثار في صيدا بهيجة طرابلسي،
ورافقها الى النفق فتوغلت في أعماقه عن طريق الزحف والتقطت صورا له. وتبين ان طول
النفق يصل الى أكثر من 15 مترا. ويبلغ قطره ما بين 60 الى 80 سنتيمترا، تم حفره
بإتقان وعناية ليخدم أطول فترة ممكنة، حيث ظهرت دعائم خشبية في سقفه وحول جدرانه.
وعلى الاثر أقفل المحل بالشمع الاحمر وأخرج صاحبه منه، لتقرر النيابة العامة
الاستئنافية موضوع احتجازه ام لا. ووضعت على فوهة النفق صخرة كبيرة، تم إبلاغ
المواطنيين بضرورة عدم إزاحتها من مكانها. وأخضع المواطن أ. م. أ. للاستجواب من
مقبل مخفر حارة صيدا، فأكد انه لم يسرق أي آثارات ولم يصل الى أي مكتشفات أثرية،
وانه كان يحفر في باطن الارض من أجل مد قسطل، إلا انه اهتم بالحفر بعد ان تبين له
ان الارض كانت مردومة. واسترعى انتباهه هذا الامر. وأفاد ان عملية الحفر استغرقت
معه لغاية تاريخه نحو 45 يوما، كان خلالها يلقي بالاتربة التي يجمعها من الحفر في
المحل، بعد ان يخضعها للتمويه. ومن ثم يتصرف فيها خارجا بحيث لا يثير أي ملاحظات
عليه من قبل الجيران.
وأفاد سكان البناية ان صاحب محل المناحل، كان
يطلب اليهم باستمرار ان لا يلقوا من شرفات منازلهم أي أجسام ثقيلة على الطريق؛
وأشاروا الى انه قبل اربع سنوات وخلال عملية حفر مجاورة للمحل عثر على مكتشفات
أثرية بينها مغاور ونواويس، بقيت في مكانها وتم ردم الاتربة عليها.
من أرشيف : مجموعة غاما للتواصل والمعلومات - فرع المعلومات الصحفية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق