2013-06-26

مجموعة غاما للتواصل والمعلومات في لبنان: إيران ستصمد وتعزز قدراتها برغم الحصار



رأى مدير "مجموعة غاما للتواصل والمعلومات في لبنان" نسيب شمس أن الجمهورية الإسلامية في إيران "لا تزال تحتل مكانة مرموقة بعد 34 عاماً على انتصار الثورة
حوار خاص - بيروت (فارس) 
واضاف شمس في حوار مع مراسل وكالة فارس في بيروت ، انه بعد أن كانت إيران في عهد النظام الملكي السابق أداة تتحكم بها الإمبريالية الأميركية أصبحت إيران اليوم دولة إسلامية تهتم بقضايا الشعوب المستضعفة والمظلومة، دولة تدافع عن الانسان بشكل فعلي عن حقوقه بالعيش بكرامة وحرية. كما ان ايران اليوم دولة مرهوبة الجانب من دون تجنٍ أو تعدٍ على أحد. ولعل أبرز ما يؤكد مكانتها هي المحاولات الاميركية - الاسرائيلية المستمرة المتمادية لتركيعها، كونها تشكل العقبة الاساس لمشروعهما في الهيمنة على الشرق الأوسط شعوبا وقدرات".
أما عن نقاط الضعف والقوة لإيران فقال شمس إن "عدداً من الباحثين الغربيين والعرب أشار إلى جملة نقاط ضعف ولكني أعتقد أن ما ذكروه هو مجافٍ للواقع، في وقت تبرز وتتأكد نقاط القوة، ومنها الموقع الجيوستراتيجي لإيران فهي تقع في قلب الشرق الأوسط، وتقارب مساحتها المليون نصف مليون كيلومتر مربع، وهي من الدول الكبرى المصدرة للنفط، وتملك إحتياطي غاز هو الثاني في العالم بعد روسيا، هذا الواقع لا يسمح بتجاوزها في أي مشروع أمني أم سياسي أو اقتصادي في الشرق الاوسط".
وأضاف شمس إن "ثاني نقاط القوة أن النظام السياسي الايراني يتميّز بالحيوية فإيران دولة حديثة ديموقراطية تؤمن بتداول السلطة بشكل حر وديمقراطي وسلس. كما أن تجربة إيران في الدمج بين سلطة الولي الفقيه وبين سلطة الشعب، هي تجربة غير مسبوقة، حيث كانت هذه التجربة تجربة عملية ناجحة للحكم الإسلامي بعد الكثير من التجارب النظرية". وحافظت إيران وبعد 3 عقود على مبادئ ثورتها المجيدة التي قام عليها النظام الإسلامي في ظل التأكيد المستمر والراسخ على أهمية إزالة الغدة السرطانية "إسرائيل"، وكذلك في ثبات إيران في الموقف من الولايات المتحدة. كما أن "مساندة إيران لحركات المقاومة ونصرة الشعوب المستضعفة والتأكيد على قدسية القضية الفلسطينية والصدق في التعاطي هي عوامل القوة الايرانية.
أما عن تقييم دور مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية وافتقاد الثورات العربية إلى قائد، فرأى مدير "مجموعة غاما" أن "أبرز ما يميّز الثورة الايرانية هو باعثها وقائدها الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس الله سره) وسر استمرار تمايزها في قائدها الحالي الولي الفقيه الإمام الخامنئي، فهذه القيادة الحكيمة رسخت مبادئ الثورة وأرست قواعد لإدارة الحكم والدولة التي تبلوّرت عن فكر إسلامي خلاق وأصيل. كما أن السياسات الإيرانية تعتمد وتقوم على الدراسات الدقيقة والوقوف الكامل على كافة الأوضاع الداخلية والخارجية، وكذلك على التخطيط الواقعي والعملي للأمور بشكل يعطي المثل والمثال الواجب اتباعه. وإذ نحن نعيش في ظل ثورات عربية توصل قيادات اسلامية الى الحكم، فإننا ندعوها لاستلهام النموذج الايراني الناجح، ولكن الظاهر حتى الآن أن هذه الثورات تفتقد القيادة الحكيمة والرؤية والمشروع السياسي والحلول اللازمة لشعوبها".
أما بشأن الدور الايراني في تطورات المنطقة والأمن والاستقرار فقال شمس "إن إيران في موقعها الحالي وقدراتها ومقدارتها يجب أن تكون في موقع الريادة في العالم الإسلامي، لما تشكله من تجربة رائدة في بناء الدولة والمؤسسات والقدرات القائمة على الإسلام المحمدي الأصيل. كما أن إيران القوية تشكل ضمان الأمن والإستقرار وقوة ردع لكل من تسوّل له نفسه أوهام السيطرة على الشرق الأوسط".
وعن ظاهرة التخويف من إيران في المنطقة، رأى شمس أن "جذور ظاهرة التخويف من إيران تكمن في عداء الصهيونية للإسلام، فكيف إذا كانت هناك دولة مسلمة تمتلك أسباب القوة وتدعو لمواجهة الاستكبار العالمي وتدعم المستضعفين وتدعو لتحرير القدس والمسجد الأقصى وتبذل الغالي والنفيس نصرة لقضية فلسطين، وكل ذلك في ظل الدعوة الدائمة والسعي الحثيث والعمل الفعلي في سبيل الوحدة الإسلامية دون التوقف عند قصور نظر بعض المسلمين، وعدم التوقف عند إي اختلاف سواء كان قوميا أو دينيا أو مذهبيا". 
ولدى سؤاله أين يجد قوة إيران في الثورة أم في الدعم الشعبي أم في الملف النووي أو القيادة في العالم الإسلامي، قال شمس إن أن "إيران تكمن في ثورتها المتجددة المرتكزة على دعم الشعب المؤمن المحمي بقدرة عسكرية دفاعية تحت ظل قيادة حكيمة متفكرة تمتلك الحنكة السياسية، والمعتمدة على العلم والمعرفة، وفي تسخير قدرات الجمهورية الاسلامية في سبيل رفعة الاسلام والمسلمين. وإذ نؤكد على أن الجمهورية الاسلامية في إيران وبعد ثلاثة عقود رسخت مبادئها وعززت قدراتها في ظل حصار الاستكبار ومؤامراته الخبيثة وقد صمدت وستصمد بفضل إرادة شعبها التي لا تلين. ورغم العقوبات بسبب الملف النووي الإيراني السلمي، ورغم ذلك تملك إيران الأهم وهو القيادة الواعية والحكيمة المؤمنة بالإسلام المحمدي الاصيل". 


ليست هناك تعليقات:

مشاركة مميزة

  حصــــــــــــار المفـــكــــريــــــن الاستراتيجية والاستراتيجية المضادة المطلوب الثبات بصلابة أمام" حصار الداخل والخارج: إن التص...