ومهد أحدهم لبحث
تمهيدي حول الأسس العامة للأيديولوجية الإسلامية :
تعاني الإنسانية
من مشكلات كبيرة قد استعصى حلها بعد أن شملت مختلف الأصعدة الفردية منها
والإجتماعية، ولقد كثرت الإجتهادات والآراء حول إيجاد الحل المناسب للخروج من هذه
الأزمات، واعطت العقول الحل تلو الحل، والنظام تلو النظام، وكانت الديمقراطية
الرأسمالية، والإشتراكية والشيوعية، حلولاً مطروحة للمشكلة الإجتماعية.. وكشف
التطبيق مساوئ كثيرة تؤكد على فشل هذه الأنظمة الوضعية، باعتبار أنها لم تكن
نتيجة بحث موضوعي في صلب المشكلة، بل كان النظام اللاحق هو مجرّد ردّ فعل للنظام
السّابق.
وأمام هذه التيارات
من القلق العالمي، انبثقت كنتيجة طبيعية لحاجة الجماهير، حركة أمل وتبنّت
الايديولوجية الإسلامية الإلهية كحل واقعي للمشكلة الإجتماعية، وقد ركزت الحركة في
ميثاقها على أساسين رئيسين : الإيمان الحقيقي بالله والإنسان، والإلتزام بالتراث
باعتباره التجربة الرائدة التي حررت الإنسان وصنعت المجتمع المؤمن العادل. (ص 137)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق