2012-06-14

القوة الناعمة

لم يكن مصطلح الحرب الناعمة مألوفا في الأذهان، على الأقل على المستوى الجماهيري في منطقتنا إلى أن جرى تداوله على نطاق واسع بعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية وخاصة من قبل الإمام الخامنئي وقادة الحرس الثوري الإسلامي في إيران، وعدد كبير من الشخصيات الإعلامية العربية ( كالإعلامي المصري محمد حسنين هيكل)، وسابقا راجت مصطلحات كثيرة للدلالة على المجال الذي تؤثر فيه دولة على فكر ورأي دولة او شعب أخر معادي لها نذكر منها (حرب الأعصاب / الحرب الباردة / حرب الإرادات / حرب المعنويات / الحرب السياسية كما سماها البريطانيون / الدعاية كما سماها النازيون الألمان / حرب الكلمات والمعتقدات / حرب الإيديولوجيات / غسيل المخ والدماغ / الحرب بلا قتال / الغزو الثقافي والفكري) ولكن أكثر المصطلحات رواجا في الساحة الإعلامية والأكاديمية والعسكرية هو الحرب النفسية والدعاية، كما استعمل بعض الكتاب مصطلحات وعبارات خاصة مركبة للدلالة على تأثير الدعاية والإعلام على العقول مثل " قصف العقول "  و  "التلاعب بالعقول " وما شاكل، إلى أن روج الكاتب الاميركي
جوزيف ناي اصطلاحه الجديد في العام 1990 في كتاب تحت عنوان " ملزمون بالقيادة " وكرره في كتابه الثاني تحت عنوان " مفارقة القوة الأميركية " العام 2001 وختمه بنظرية متكاملة في كتابه الشهير " القوة الناعمة SOFT POWER " وحينها دخل بقوة إلى قاموس العلاقات الدولية والجامعات ومراكز البحث. 

ولعل المنصب الذي كان يشغله هذا الكاتب في رئاسة مجلس المخابرات الوطني الأميركي وفي منصب مساعد وزير الدفاع الأميركي في عهد الرئيس بيل كلينتون، وفي صفته كعميد لكلية العلوم الحكومية في جامعة هارفرد هو ما أعطى هذه المقولة أهمية خاصة، فالكاتب م قلب المؤسسات السياسية والأكاديمية والأمنية الأميركية، وإلا لما كان تم الالتفات إليها بهذا الشكل، لان هذه الأفكار كانت موجودة سابقا على شكل أبحاث ومقالات في مراكز البحث والجامعات الأميركية والغربية.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

إن متابعتي لما تكتب على الفايسبوك دفعتني لمشاهد البلوغ الخاص بك ... فشكراً لك على تزيده على معرفتنا ... ومساعدتك لنا لإمتلاك قوةالمعرفة

مشاركة مميزة

  حصــــــــــــار المفـــكــــريــــــن الاستراتيجية والاستراتيجية المضادة المطلوب الثبات بصلابة أمام" حصار الداخل والخارج: إن التص...